تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
69
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
بلحاظ إضافتها إلى الشريعة من جهة ، ونفي عنوان الضرر عن الشريعة من جهة أخرى ، نستكشف بمناسبات الحكم والموضوع القائمة على أساس ارتكاز أن الشريعة صلاحيتها بأن تكون في مقام التحفظ على المصالح النوعية أن هذا الضرر المنفيّ لا يمكن أن يكون شاملًا لهذه الأحكام الضررية . فهذه النكتة كافية في مقام بيان أن أكثر ما ذكر من هذه التخصيصات ليست هي في الحقيقة تخصيصاً للقاعدة ، وإنما هي خارجة تخصصاً . وما بقي من التخصيصات الأخرى ، فهي طبيعية يمكن أن تطرأ على أي قاعدة أخرى ، وليست هي بالقدر الذي تهدم ظهورها وتوجب وهنها في كونها قاعدة عامّة . هذا هو الحل الصحيح لهذه المشكلة » . « 1 » هذه المحاولة لقد شهدت الدائرة العلمية التي تنتهي إلى مدرسة الشهيد الصدر أكثر من صياغة في تقرير قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » مما يضع هذه المحاولة تحت السؤال ، ويحوطها باستفهامات تسعى أن تعرف البواعث التي أملت علينا تقديم بحث جديد حيال القاعدة ذاتها . في الحقيقة يمكن الباعث الأساسي فيما اتفقت عليه كلمة تلامذته وأشرنا إليه خلال المقدمة مرات من أنّ الجهود الأصولية للسيد الصدر تستبطن بذور مرحلة رابعة على خط تطوّر الفكر الأصولي . ومن الجلي أن عملية اكتشاف قواعد هذه المدرسة ومعرفة مكوّناتها ، وبأنها بداعاتها نقداً
--> ( 1 ) ص 217 - 219 من الكتاب .